القاضي ابن البراج

387

المهذب

ويتعلق برقبته وإذا تعلق الأرش برقبته فللمكاتب أن يفدي نفسه ؟ لأن ذلك يتعلق بمصلحته ، وإذا أراد أن يفدي نفسه فداها بأقل الأمرين من الأرض أو القيمة . فإن كان في يده مال كان له أن يدفع ذلك منه ، لأنه من مصلحته ، وله صرف المال الذي في يده فيما يتعلق بمصلحته فإذا قبض السيد أو وليه منه أرش الجناية وبقي معه ما يؤديه من مال المكاتبة أداه في ذلك وعتق ؟ وإن لم يبق معه شئ كان له أن يعجزه ؟ فإن لم يكن معه مال فقد اجتمع عليه حقان مال الكتابة وأرش الجناية فإن كان في يده ما يتم لهما دفعه وعتق ، وإن لم يكن في يده ما يتم لهما كان للسيد تعجيزه فإذا عجزه انفسخت الكتابة ورجع إلى مالكه وسقط الحقان معه ، لأنه لا يثبت للسيد على مملوكه مال . وإذا كانت الجناية على غير سيده وكانت عمدا وجب القصاص ؟ فإن عفا وجبت الدية ، فإن جنى خطأ وجب الأرش فإن اختار القصاص ( 1 ) كان له ذلك وإن عفا تعلق ( 1 ) برقبته ، والحكم في ذلك وفي جناياته خطئا واحد ، وله أن يفدي نفسه من الجناية بأقل الأمرين على ما قدمناه بغير زيادة على ذلك . فإن لم يكن معه ما يدفعه إليه كان للمجني عليه أن يعجزه ويتبعه في الجناية ؟ لأنه قد تعلق برقبته حق وكان له بيع الرقبة في الجناية إلا أن يريد السيد أن يفديه ويقره على الكتابة فيكون له ذلك ؟ فأما ما يفديه به فقد تقدم ذكره . ( 3 ) وإذا جنى العبد المشاع ( 4 ) للتجارة على أجنبي حر أو عبد وكانت الجناية

--> ( 1 ) أي في العمد ( 2 ) أي الدية ( 3 ) أي أقل الأمرين من الأرش أو القيمة ( 4 ) الصواب " المبتاع " والمراد ما إذا اشترى المكاتب عبدا للتجارة فجنى العبد المشتري على أجنبي ويأتي الكلام فيما إذا جنى على المكاتب نفسه